محمد بن أحمد النهرواني
237
كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام
صار - الآن - في عصرنا بستانا عمره خواجا ، فبنى مولانا محمد بن محمود أفندي قاضى مكة المشرفة في سنة 911 ه ، وقدمته لجانم سلطان بنت الوزير الأعظم رستم باشا وأمها والدة السلاطين خاصكى سلطان ( رحمه اللّه تعالى ) ، وهو - الآن - في تصرف ناظر عمارتها بمكة المشرفة . وفي موسم سنة 65 ه - أيضا - حج وزير من وزراء مراد الثاني ( طيب اللّه ثراه ) جاء بصدقات جليلة قناطير من العسل ، وسقى للناس وملأ القرب وخرج بها السقايون إلى المسعى ، فسقت الناس وصدق على الحاج وأهل الحرمين أموالا جزيلة ( تقبل اللّه منه صالح أعماله ) . وفي سنة 86 ه عمر ناظر الحرم بيرم خواجا في الجانب الشرقي قطعة من حد المسجد الحرام تلى « رباط السدرة » التي هي الآن برباط الأشرف قايتباى وعمر شباك وخلوة منسوبة للشيخ عفيف الدين عبد اللّه بن أسعد اليافعي وشباك خلوة منسوبة للشيخ جمال الدين محمد بن محمود أفندي قاضى مكة المشرفة في سنة 931 ه ، وعمر ناظر - أيضا - عين حنين وأصلح مجراتها ورممها ترميما محكما ، ووصل - في ذلك العام - كسوة لحجر إسماعيل مع كسوة البيت الشريف ولم يكس بها الحجر الشريف لأنه لم يجز بذلك - عادة - قبل هذا ، ووضعت داخل البيت الشريف ثم كسى بها الحجر الشريف من داخله في العشر الأخير من ذي الحجة سنة 853 ه بعد أن حفظت في جوف البيت الشريف سنة كاملة . وعمر ناظر الحرم الشريف بيرم خواجا عدة برك في غرفة كانت دائرة مملوءة بالتراب فأخرج ترابها وأصلح وساق إليها الماء من الآبار التي بقربها لشرب الحجاج ، وعمر مسجد الخيف بمنى وصرف مالا عظيما في جهات الخيرات ( رحمه اللّه ) . ثم عزل ناظر الحرم - المذكور بالباجى الأمير بربكك وصل إلى مكة المشرفة ليلة الأحد السادس والعشرين من شعبان سنة 854 ه ، وطاف وسعى وعاد إلى الزاهر ، ودخل صبح تلك الليلة من أعلى مكة ولاقى أكابر مكة وأعيانها ، ولبس الخلع السلطانية وقرأ مرسوم بالحطيم ، وهو مؤرخ بثانى